أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
مقدمة 19
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
وقد يسرّ اللّه لي الاطلاع على كثير من هذه المصنّفات فوجدت كتابا مثل : « وجوه القرآن عن مقاتل » يعتمد على الكلمات فحسب ، ولم يعتمد في ترتيبه على حروف المعجم ؛ فبدأه ب « تفسير الهدى » ، ثم أعقبه ب « تفسير الكفر » ثم ب « تفسير الشّرك » ، وختمه ب « تفسير الفسق » ؛ وفسّر كلمة « الصّيحة » مثلا « على وجهين » ، وفسّرها الإمام الدّامغانى « على ثلاثة أوجه » . وكتابا آخر مثل « الأشباه والنظائر في مفردات القرآن » للثعلبي ؛ فإنّ مادّته تنقص كثيرا عن مادّة كتاب الدّامغانى ، ولم يرتّبه على حروف المعجم ؛ فبدأه بكلمة « الاتباع » ، وختمه ب « اليمين » ؛ وهو عنده على « خمسة أوجه » ؛ وعند الدّامغانى على « تسعة أوجه » . وكتابا ثالثا هو « توجيه القرآن العظيم » لأبى العبّاس أحمد بن علي بن أحمد . . الرّبعى المقرئ ؛ فإنّ مادّته تقلّ كثيرا عن مادّة كتاب الإمام الدّامغانى ؛ ولم يرتّبه على حروف المعجم ؛ فقد بدأه ب « باب الوحي » وأعقبه ب « باب الحسنى » ، ثم ب « باب العلم » ، وختمه ب « باب الدّين » ؛ وهو عنده « على ثلاثة أوجه » وعند الدّامغانى « على خمسة أوجه » . وكتابا رابعا هو « قرّة العيون النواظر في الوجوه والنظائر » لابن الجوزىّ ، فإن مادّته تنقص عن مادّة كتاب الدّامغانى ؛ وبدأه ب « الأب » ثم أعقبه ب « الأمّ » ، ثم ب « أم » ، وأتبعه ب « الآذان » ؛ وفسّر ابن الجوزىّ « الأخذ على ستّة أوجه » ؛ وهو عند الدّامغانى « على ثلاثة عشر وجها » . ولكي نزيد الأمر وضوحا نقول : إنّ المؤلّف رتّب كتابه حسب أحرف الهجاء التسعة والعشرين حرفا ؛ وعقد لكلّ حرف بابا ، ثم ذكر الموادّ التي تبدأ بحرف الألف جملة ، ثم فسّر كلّ مادّة على حدة ، على حسب تنوّع معانيها ؛ متتبّعا ذكرها في القرآن الكريم .